Sunday, June 27, 2010

عندما تشعر حقا ان هناك امل ..رغم كل الصعاب

قمت من النوم متأخرا اكثر من ساعة وعشرة دقائق هذا اليوم
يوم الجمعه 25/6 رغم انى كنت قد برمجت هاتفى المحمول ليوقظنى عندما تعلن اشارات ضبط الوقت الوقت السابعه صباحا بتوقيت القاهرة وحواريها..لكنى ابدا لم استيقظ فى هذا الموعد رغم كثرة الالحان المزعجة التى عزفها هاتفى لمدة ساعة كامله وكله امل ان يجبرنى على الافاقة من نومتى الثقيله جدا
لكنى ابدا لم استجب لندائاته المستمرة
الى ان اتصل بى صديقى وليد وكنت قد اتفقت معه ان نتقابل فى محطة القطار لنذهب الى الاسكندريه معا انا وبعض الاصدقاء ولا اعلم لماذا سمعت الهاتف هذه المره
سألنى صديقى انتا فين
قبل ان ارد نظرت الى الساعه وجدتها الثامنه وخمسة دقائق وكان موعدى مع صديقى التاسعة الا ربع علما بانى ابعد عن مكان اللقاء مسافة 30 كم
قفزت مذعورا من على السرير
وقلت له بلبس ونازل من البيت
قالى يبقى اكيد مش هتلحق القطر
قلت له ان شالله هلحق
رغم علمى اليقينى بان هذا يكاد يكون مستحيلا نظريا
لكن كان املى فى الله اكبر لاانى خارج هذا اليوم فى سبيله ومن اجل الوطن واخ لى فى الوطن والدين والاصل تم انتهاك حرمته وقتله شر قتله على يد كلاب حراس حاكم متجبر
قمت سريعا وتوضأت وصليت على عجل وكل دقيقة تمر تزيد من صعوبة اللحاق بالميعاد
المهم نزلت سريعا وانطلقت سربعا الى موقف السيارات وركبت السيارة الساعة الثامنه والربع والتى كان ينقصها اربع افراد وقمت بتحمل اجرتهم املا ان الحق بالميعاد وكأن الله يريدنى حقا ان الحق ميعادى
كان الطريق شبه فارغ وانطلق السائق بسرعه عاليه حتى وصلت الى المدينه محل اللقاء كانت الساعة التاسعة الا ثلث
ركبت تاكسى وانطلقت به الى محطة القطار وكنت اقف امام صديقى فى التاسعة الا عشر دقائق وكان ميعاد القطار التاسعه الا خمسه
والحمد لله لحقنا جميعا القطار وانطلقنا فى رحلتنا الى الاسكندريه لم احس بطول الطريق لان الصحبه كانت رائعه ومايئه بالمناقشات الجميله وصلنا الى الاسكندريه وتواصلنا مع الاصدقاء من شباب القاهرة والاسكندريه وتجمعنا جميعا على كافتيريا عند محطة ترام از يـس
ومنها ركبنا الترام وانظلقنا الى سيدى جابر لنلحق بالصلاه
تقابلنا مع وفد الدكتور البرادعى وانضمينا اليهم ووصلنا الى المسجد
وكالعادة ابتدت مضايقات الامن مبكرا مع تعمد الخطيب ان يطيل قرابة الساعة فى الخطبه لكن الحمد لله لم تفلت اعصاب احد منا او نقوم باى فعل يدل على الغضب او يقلل من احترام المسجد او الصلاه
لكن من حظهم الاسود انه كانت هناك جنازة حاضرة بالمسجد قام اهل المتوفى بالهتاف ضد الخطيب لينهى الخطبه مجبرين اياه على النزول من المنبر
بل واعتدوا عليه وكأن الله يعاقبه لمناصرته ظالما
ويعد الصلاة ابتدأت مظاهرة رائعه
كانت بداينها ((تحيا مصر ))وعلا الصوت حتى رج ارجاء الاسكندريه
وطبعا كانت المظاهرة محاطة بجيش من العسكر اقسم انهم لو تجمعوا تحت نيه صادقه وهدف شريف لحرروا القدس وجميع الاراضى المحتله كانوا ما يقرب من العشرة الاف جندى يالاضافه الى القوات التى كانت منتشرة فى جميع انحاء الاسكندريه والتى كانت اضعاف اضعاف هذا العدد كأننا كنا على ابواب معركة مصيريه حامية الوطيس..
بعد قليل من ابتداء المظاره..
توالت الشعارات النابعه من قلب الشعب الذى يرغب فعلا فى انهاء نظام مبارك الفاشى الدكتاتورى والانتقام
لدم اخانا خالد سعيد واخذ حقه ممن قتلوه من كلاب جهاز رعب الدوله
بعيدا عن ما حصل فى المظاهره من مواقف سلبيه غير مدروسه نتيجة رفع بعض الحركات لشعاراتها واستغلال بعض الرموز الوقفه من اجل الدعايه لانفسهم الا ان الوقفه بمجملها كانت ناجحه وحضرها ما يقرب من خمسة الاف مصرى حر يرفض الذل
بعد ذالك توجهنا الى الشاطىء نحن والشباب وجلسنا على كافيه وناقشنا سلبيات وايجابيات الوقفه وما يمكن من خلاله تجنب الوقوع فى الاخطاء مرة اخرى
كان فى الجلسة فتاتان الاولى سلسبيل والثانيه تسنيم

عندما تحدثت سلسبيل ابدت اراءا رائعه تدل حقا عن عمق التفكير وعلو الاحساس بما يقبع تحته هذا الوطن من الظلم والقهر والزل على ايدى حكومة غاشمة ظالمة قاهرة لشعبها

وتحدثت تسنيم ايضا بكلمات تدل على بدايات لمحاولة جاهدة لفهم فكر الحركات السياسه الشبابيه فى مصر

حتما ستسئلوننى لماذا ركزت على هاتين الفتاتين بالذات
اقول لكم بكل بساطة ان السبب هو
ان سلسبيل فتاه فى الصف الاول الثانوى وتسنيم فى الصف الثالث الاعدادى
ولقد صدمت حقا علمت هذه المعلومة
وهاتين الفتاتين هما السبب الذى اشعرنا حقا ان هناك امل حقيقى فى الجيل الصغير الذى عرف معنى الحريه مبكرا والذى طمئننا اكثر ان ما نحن فيه من
حكم العسكر لن يدوم

اصدقكم القول ان لقائى باهاتين الفتاتين اعتبره شخصيا من اكبر مكاسبى فى هذا اليوم

بعد قليل انتهينا من النقاش وقمنا لنتتوجه الى الوقفة المقررة على كوبرى ستانلى

والتى حضرها نور والبرادعى

وكالعادة اخرج لنا الامن مظاهرة لاطفال القراءة للجميع لكى تضعف وقفة خالد سعيد
لكن يمكرون ويمكر الله لم يلتفت اى شخص الى هذه التفاههالتى ان دلت لا تدل الا على بلاهة قيادات الامن

والحمد لله
هذه ايضا كانت وقفه رائعه حضرها الاف من شباب وبنات الاسكندريه الرائعين وقاموا بعمل مسيرة بطول شط الاسكندريه وصولا الى كليوباترا حيث بدأ الامن فى كردنتهم ومحاولة ارهابهم لكنهم صمموا على القيام بالوقفه وانطلق وفد منهم اللى بيت خالد سعيد وحاول الامن ايضا اثنائهم هذه المرة
لكن شباب الاسكندريه الأبى أبى الا ان يصعد الى والدة خالد المكلومة ويقدم لها العزاء فى فقيدها


وبعد ذالك تجمعت انا والاصدقاء عائدين الى المنصورة
و بعد وصولنا تفرقنا على امل اللقاء قريبا جدا فى موقف اخر فى حب هذا الوطن

عشقنا الاول والاخير

والذى لن يعلوا ولن يتخلص من ما فرض عليه من قهر وظلم الا بأيدى

شباب هذه الامة الابيه

No comments: